الشيخ حسن المصطفوي

180

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

قبس مصبا ( 1 ) - قبس نارا يقبسها من باب ضرب : أخذها من معظمها ، وقبس علما : تعلَّمه ، وقبست الرجل علما ، يتعدّى ولا يتعدّى ، وأقبسته نارا وعلما ، فاقتبس . والقبس : شعلة نار يقتبسها الشخص . والمقباس : مثله . والمقبس مثل مسجد : موضع المقباس ، وهو الحطب الَّذى اشتعل بالنار . وأبو قبيس : مصغر ، جبل مشرف على الحرم من الشرق . مقا ( 2 ) - قبس : أصل صحيح يدلّ على صفة من صفات النار ، ثمّ يستعار ، من ذلك القبس : شعلة النار ، يقال أقبست الرجل علما وقبسته نارا . ابن دريد : قبست من فلان نارا ، واقتبست منه علما ، وأقبسنى قبسا ، ومن هذا القياس : فحل قبيس ، إذا كان سريع الإنتاج ، كأنّه شبّه بشعلة النار . فأمّا القبس : فيقال إنّه الأصل . الاشتقاق 366 - قابوس : وهو اسم أعجمىّ ، وإنّما هو كاؤوس ، وهو اسم بعض ملوك العجم ، فان جعلت اشتقاقه من العربيّة فهو فاعول من القبس . والقابس : المشعل النار . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو سيلان شيء له نور ، وأكثر استعمالها في جهة المعنى . فيقال : قبست نورا وعلما ، وإذا قيل قبست نارا : يكون النظر إلى جهة الحرارة الحاصلة منها الَّتى تصل إلى باطن البدن ، إلَّا أن يكون تجوّزا ، كما في - فحل قبيس . * ( يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ) * - 57 / 12 أي نستفيض من نوركم السائل الروحاني ونتنوّر به . وليس المراد النور

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .